مسؤولٌ رفيع لـ"الجمهورية": "بلا هالبهدلة والإحراج".. ولا تنتظروا الخارج ومتغيّراته
Thursday, 26-Feb-2026 08:32

في هذا الجو الإنتظاري، انكفأت الأولويات السياسية الى خلف المشهد، ما خلا إجراءات ومتابعات أشبه ما تكون بتصريف أعمال لا اكثر. وأما المستويات السياسية على اختلافها، فيبدو أنّها قرّرت اللعب في الوقت الضائع إلى حين جلاء صورة المنطقة ووجهة الأحداث فيها. وضمن هذا السياق، تندرج ما يصفها مرجع مسؤول بـ«إثارة الالتباسات المتعمّدة على الخط الانتخابي والتعكير المنسق للانتخابات النيابية، محاولة «البلغصة» بقانون الانتخابات النافذ، وابتداع مخارج غير قانونية لتصويت المغتربين، والترويج لتأجيل الانتخابات، وتغطية ذلك بـ«رشوة» التمديد للمجلس النيابي الحالي لسنة او سنتين او اكثر».

 

وإذا كانت محاولة تسويق فكرة تأجيل الانتخابات تبدو وكأنّها قد أُحبطت داخلياً، الّا انّ ذلك لا يعني انّ احتمال تسرّبها من جديد عبر أبواب أخرى، غير مستبعد، بل وفق ما يقول مسؤول رفيع لـ«الجمهورية» إنّ «معاودة الكرّة من جديد، وطرح تأجيل الانتخابات أمر وارد جداً جداً، حتى انني لا استبعد ممارسة ضغوط إزاء هذا الامر».

 

ورداً على سؤال عمّن يريد التأجيل قال: «أنا على يقين أنّ طرح تأجيل الانتخابات مصدره داخلي، ولم يأتِ ببادرة أحادية من الخارج، يعني هناك في الداخل من هم قلقون على وضعهم في السياسة والنيابة، فاستنجدوا بحلفائهم وطلبوا التأجيل، والأهم، أنّ بعض الخارج وليس الكل في الخارج استجاب لهم، وسوّق للتأجيل».

 

وقال ساخراً: «المؤسف انّ معاناتنا الكبرى تتأتّى من حال «المنفخة الزائفة»، يجب ان نعترف انّ واقعنا اللبناني لا يُرى بالمجهر الدولي ولا الاقليمي، ومع ذلك، نكذب على أنفسنا وندّعي اهتمامهم بنا، ونكبّر الحجر على بعضنا البعض، ونتراشق ونستقوي بعضلات الخارج على بعضنا البعض، وعند ساعة الجدّ والتسويات والمصالح ننقاد صاغرين إلى حيث تجرّنا الوقائع والتطورات الجديدة. و«بعدين .. كل عمركم تقولوا انكن ضدّ التمديد، ومع الانتخابات، فشو عدا ما بدا. فيا اخوان قرّب 10 ايار، فبلا هالبهدلة والإحراج، ولا تنتظروا الخارج ومتغيّرات الخارج، وما رح تنفع اي محاولات للتأجيل وتعطيل الانتخابات، روحوا حضّروا حالكن للانتخابات».

الأكثر قراءة